الاكتئاب ورمضان

depression    الاكتئاب ورمضان

    الا بذكر الله تطمئن القلوب – صدق الله العظيم – يعتبر الصوم مدرسة للتربية النفسية وتقوية المناعة الشخصية والنفسية للانسان , وتربية على كبح الغرائز والشهوات,والتدرب على مجابهة الصعاب بنفس راضية مطمئنة تعتبر المنظمة العالمية للصحة الكابة السبب الاول في الاعاقة. والدرجة الرابعة للامراض بالنسبة للكلفة المالية لكل مرض يمكن للكابة ان تحدث في جميع الشرائح المهنية الاجتماعية , وتصيب جميع الاعمار, والمراة تصاب مرتين اكثر المراة من الرجل . كل سنة مائة وعشرون مليون شخص يعانون من الكابة في العالم ومنهم 25 مليون فقط سيتفيدون من الولوج الى علاجات جيدة . وتبين نتائج الاحصائيات المسجلة ان نسبة حدوث الكابة في سنة تقارب سبعة في المائة وتقدر هذه النسبة ب15 في المائة لمدة الحياة كلها . الكابة هي قطيعة تمتد في الزمن وتاثرعلى الحياة العائلية العاطفية والاجتماعية ,ومن بين عوامل خطر حدوث الكابة نجد السوابق العائلية – الوفاة او مرض لشخص قريب – القلق الفكري الجسدي الدائم في العمل – المعاملة السيئة الجسدية الجنسية او العاطفية -الاستعمال المفرط للكحول والمنشطات – الامراض المزمنة كمرض السكري السرطان امراض القلب الادز الالام المزمنة . كذلك الاحداث الهامة في الحياة كالطلاق ,التوقف عن العمل , الصعوبات المالية . بالنسبة للمغرب شخص واحد على اربعة اشخاص مصاب بالكئابة , حسب بحث انجزته وزارة الصحة و الذي يرسم خريطة تقريبية , للمشاكل النفسية عند الشباب . وتدل معطيات هذا البحث الذي اجري على 6000 شخص عمرهم اكثر من 15 سنة ,ان 48.9 في المائة من الساكنة التي اجري عليها البحث ,عانت من اضطراب نفسي بسيط في حياتها 26.5 في المائة بالنسبة للاضطرابات الكابية .هذا الاضطراب جد متواتر عند النساء بنسبة 34.3 في المائة و 20.4 في المائة بالنسبة للرجال .وكذلك جد متواتر في المدن 31.2 في المائة وفي البادية بنسبة 21.8 في المائة . كما بين هذا البحث الوطني نسبة تعاطي المخدرات والكحول تقارب 2 في المائة بالنسبة للكحول و 3 في المائة بالنسبة للمخدرات . الارتباط بالكحول والمخدرات جد متواتر عند الرجال وخاصة عند الفئة العمرية بين 20-29 سنة و 33- 44 سنة فيجب في هذا الشهر الفضيل , الرفع من التضامن الاجتماعي والتقارب العائلي , وزيارة الاقارب والاصدقاء , للاطلاع على حالتهم الصحية والنفسية , والرفع من معنوياتهم , وفي حالة معاناتهم من اعراض مثل , صداع متواتر مع اضطرابات في النوم , احساس بالارهاق ونقص في الهمة و النشاط , حزن ونقص في الرغبة في العمل , نقص في التقدير الشخصي , نقص في التركيز , الاحساس باضطرابات نومية و تشنجات عاطفية , اضطرابات غذائية مع نقص متواتر في الشهية للطعام , مزاج متقلب , النص في التفكير التركيز والارادة , النظرة السلبية للدات , وخاصة اذا كانت هذه الاعراض ممتدة في الزمن , وتفوق مدة بداية الاحساس بمعانتها , اكثر من ثلاتة اسابيع , يجب في مثل هذه الحالات , اقناعهم باستشارة طبيب العائلة او طبيب نفساني , الذي سيكشف عن حالتهم الصحية والنفسية وهل في استطاعتهم الصيام مع وصف العلاجات المناسبة . على الطبيب المعالج , التفكيرفي مرض الكئابة ,بعد التيقن من عدم وجود مرض عضوي باجراء الفحوصات الطبية والبيولوجية والاشعتية . بالنسبة للشخص المسن , المصاب بالكابة ,غالبا ما يشتكي من التعب , الم في الراس والبطن , تغير في الوزن مع سرعة الغضب.او على شكل اختلاط ذهني . عند الاطفال تتمظهر الكابة على شكل انفعال وسرعة الغضب ,نقص في المردودية الدراسية او العزلة الاجتماعية . كما تصيب الكابة المراة الحامل بنسبة 20 في المائة وخاصة الكابة بعد الولادة . وتبين الابحاث الطبية في الكابة واسبابها ,عن وجود خلل في توازن الناقلات العصبية كالسيروتونين . كما هناك عدة عوامل تساعد على الاصابة بالكابة , كالقابلية الوراثية – بعض الامراض العصبية كمرض الباركينسون – الحوادث الشرايين الدماغية ,والنوبات الصرعية -بعض الادوية كذلك ترفع من خطرالاصابة كالرزيربين -الكوكايين – الامفيتامين والكحول ,الالم المزمن – المرض المزمن – القلق النفسي الاجتماعي . تشكل الكابة في مجتمع تقليدي لا يبالي كثيرا بثقل الامراض النفسية و علاجها مثبط قوي للتنمية والتطور الاجتماعي , بالاضافة الى تدهور المردودية المهنية والعلاقات الاسرية والمجتمعية . وكذلك خطر الانتحار الذي يهدد المريض المصاب بالكابة ويمكن ان يؤدي به الى نهاية ماساوية . أثبتت دراسات حديثة , أن الصوم يقدم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وفي نفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، مما ينعكس بشكل إيجابي على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم. . وفي هذا الشأن، فإن الصيام يحسن قدرة الإنسان على تحمل الإجهادات ومواجهة المصاعب الحياتية، بالإضافة إلى تحسين النوم وتهدئة الحالة النفسية. ، مع تحسن بعض الحالات النفسية خلال شهر رمضان كما ان التوتر الذي يصيب الصائم في بداية رمضان أمر طبيعي يعود لانخفاض مستوى السكر في الدم والتغير في نمط حياته، لذا نجد الإنسان العادي يصيبه القلق والتوتر في بداية الشهر الفضيل وفي آخر ساعات النهار أيضاً , وغالبا ما يكون هذا التوتر ناجم عن قلة النوم والافراط في الاكل مع التخمة , والكسل . ففي هذا الشهر الفضيل , يجب التحلي بالاخلاق النبيلة للاسلام مع التسامح و التضامن والرفع من الاعمال الصالحة والصبر, فالايمان بالله , يقوى الاحساس بالراحة النفسية ,والتغلب على الخوف ,القلق ,الغضب والشك,ويقوى كذلك الثقة في النفس والمناعة النفسية فالايمان علاج وقائي رباني من جميع الاضطرابات النفسية .

‎مؤخرة الموقع