الحساسية الغذائية

 

 

 ALLERGIES

تعتبرالحساسية الغذائية ، مشكل الصحة العمومية ، وتصيب 3 الى 4 في المائة من الناضجين،  و 6 الى 8 في المائة من الاطفال ، واكثر انتشارا في الدول المتقدمة  ، وتشكل الحساسية الغذائية 29 في المائة الى 0 5 في المائة من كل حالات العوار.

 ويرجع سبب انتشارها المتزايد الى عدة عوامل ، من بينها تقلص الرضاعة الطبيعية عند الامهات ، التنويع المبكرلغذاء الرضيع ، والاطعمة السريعة ، كما تشيرفرضيات اخرى الى التلقيحات ، النقص في النظام الغذائي من الحواشد ، النقص من الفيتامين د والتعرضات البيئية .

 كما يساعد العامل الوراثي في حدوث الحساسية الغذائية . في نفس السياق يجب الحرص  على التفريق بين الحساسية الغذائية المرتبطة بتفاعلات جهاز المناعة ،  وبين عدم تحمل الطعام،  بحيث نجد ان 50 الى 90 في المائة من الحالات المصرح بها ذاتيا ،ليست حساسية غذائية حقيقية ، ويمكن ان تكون ناجمة عن تقلبات استقلابية اوعقاقيرية او تسممية.

ومن بين بواعت التجاوب المنتشرة عند الاطفال نجد حليب البقربنسبة  2.5 في المائة ، والبيض 1.6 في المائة ، وتعتبر الحساسية الغذائية عامل خطرمدى الحياة للربو ، وان   من بين الاطفال المصابين بالحساسية الجلدية 40 في المائة  مصابون بالحساسية الغذائية السريرية .

ولفهم كيفية حدوث الحساسية الغذائية ، نقدم للقارئ في بعض سطور، اسباب نشئتها ، بحيث يفرز جسم الانسان الاجسام المضادة ، كرد فعل معاكسة  من جهاز المناعة تجاه مادة في الطعام ، غالبا بروتينية ، و يفترض انها غير ضارة في الحالة الطبيعية ، وفي محاولة الجسم للمقاومة وكرد فعل ينتج جهاز المناعة اجساما مضادة لهذه المادة ، التي تحفز ظهور اعراض الحساسية في غضون دقائق او ساعات بعد  اكل طعام محدد.

وقد يتحسس الشخص لنوع واحد ،او اكثر من انواع الطعام في نفس الوقت ، بحيث يعتبر الحليب ، والبيض ، والسمك والمحاروالمكسرات والقمح مسببة  لحوالي 90 في المائة من مشاكل الحساسية الغذائية .وكذلك الموز الفروالة حبوب لقاح النباتات  الصويا الفستق .

 ومن بين الاعراض الحساسية الغذائية ، نجد الحكة،  طفح جلدي ،  او تورم للشفتين او اللسان او الحلق او الجلد، بحة في الصوت ، غثيان وتقيؤ، اسهال ، الم في البطن ، اضطرابات تنفسية،  صفير تنفسي ، ارتفاع في خفقات القلب،  انخفاض الضغط الدموي،  دوران ،  فقدان الوعي ، هبوط حاد في الدورة الدموية،  يمكن ان يؤدي الى وفاة فورية ، اوالعوار،حيث تبين الاحصائيات ان 90 في المائة من حالات الحساسية الغذائية ، نجد فيها اصابات جلدية 70   في المائة اصابات تنفسية ، و30 الى 45 في المائة اصابات للجهاز الهضمي ، و10 الى 45 في المائة اصابات لجهازجريان الدم .

وتتسم الحالات الحادة،  باصابات تنفسية عند الاطفال واصابات لجريان الدم عند الناضجين .

يعتمد الطبيب المعالج في تدبيرمشكل الحساسية الغذائية ، بتسطير ورقة طريق،  تتالف من عدة خطوات متتالية ، تبتدا بعمل اختبارالحساسية الغذائية، واستجواب المريض ، لتحديد الغذاء المسبب للحساسية ، وذلك بتسجيل الاطعمة المتناولة ونوعيتها ، والاعراض البادية على المريض،  والمدة الزمنية لحدوثها بعد الاكل ، وتعتمد الخطوة الثانية التوقف عن تناول الاطعمة المشتبه بها  لمدة اسبوعين الى ثمانية اسابيع  وتسجيل الاعراض الظاهرة خلال هذه الفترة،  فاذا لم يكن هناك اع،راض فهذا يعني ان الطعام الذي توقفت  عن تناوله قد يكون هو المسبب للحساسية .ومن بعد تناول الاطعمة المشتبه بها ،فاذا ظهرت نفس الاعراض خلال عشر دقائق الى ساعتين كالتي من قبل ، فهذا يعني ان الطعام الذي تناولته هو المسبب الرئيسي  للحساسية .

 ويعتمد علاج الحساسية الغذائية ،على تجنب الاغذية المسببة للحساسية ، مع الاخد بالاعتبار الحاجيات الغذائية للمريض ،  التعرف على المجموعات الغذائية ، لانه في بعض الاحيان يكون لدى المريض حساسية من نوع  او صنف واحد من مجموعة غذائية ،فانه قد يكون متحسسا ايضا من بعض او باقي المجموعة ، وهذا غالبا ما يحدث في الماكولات البحرية .

التعرف على المكونات الغذائية للاطعمة المقدمة ، واذا كانت معلبة ،بقراءة الملصق ، للتعرف على مكوناتها ونوع المواد الحافظة .

كما يوصى الطبيب المعالج الشخص المصاب بحساسية غذائية ، ان يحمل معه الادوية  المضادة للحساسية لاستعمالها في حالة استعجالية قبل الوصول الى المستشفى  .

‎مؤخرة الموقع