سرطان الجلد

 

kc de  la peau

يعد الخبراء المغاربة عدد حالات سرطان الجلد ببلادنا ب 4000 حالة كل سنة وهذا الرقم يدل على ارتفاع نسبة الاصابة ويحث على الفاعلين الصحيين تخطيط وقائي وعلاجي للحد من نسبة الاصابة وتوفير الاسرة اللازمة والعلاجات المناسبة لتخفيف المعانات ورفع نسبة الشفاء على خمس سنوات .

                 يعتبرالجلد  اكبر عضو في الجسم فهو يحمي من اي اصابات ويعتبر مخزن للمياه ويساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحويل اشعة الجسم الى فيتامين د .

يعتبر سرطان الجلد من اكثر السرطانات شيوعا، ويظهر غالبا في الاماكن المكشوفة من الجسد والمعرضة لتاثير اشعة الشمس ، وخاصة في مناطق الوجه والعنق واليدين ،ويظهر في الاشخاص الذين تتطلب مهنتهم البقاء معرضين لاشعة الشمس  لامد طويل كالزراع

والبحارة ويظهر غالبا في الاشخاص ذوي البشرة الفاتحة اكثر من ذوي البشرة الداكنة ، اذ تحمي المادة الصباغية الموجودة بصورة طبيعية في الجلد وتلعب دورا واقيا من التاثير المؤذي لاشعة الشمس . ويظهر عادة في الاشخاص المتقدمين في السن الذكور هم اكثر اصابة بالمرض ، سجل الاصابة بالمرض في العائلة ، البشرة لطيفة الملمس او البشرة ذات النمش ، التعرض للمصابيح الشمسية ، حروق الشمس الحادة ، ضعف نظام المناعة .

ومن عوامل الخطر الاخري للاصابة بالسرطان الجلدي نجد الزرنيخ ، الهيدروكاربونات ، الفحم ، البرافين ، وبعض الزيوت ، الفحص بالاشعة ، التدخين ، بعض الامراض الجلدية ، المهق او لالبينيزم . يعتبر الاشخاص الذين استفادوا من زرع اعضاء ان لهم عرضة اكبر للاصابة بالسرطان الجلدي ،  وكذلك الاشخاص الذين يعالجون بعلاجات مؤثرة على المناعة والعلاجات ببيفا تيرابي لعلاج الصداف ، وكذلك الاشخاص الذين لهم نذبات جسيمة ناجمة عن حروق والتعفن العظمي الجسيم .

وتشير بعض الاحصائيات الى ارتفاع نسبة الاصابة بالسرطان الجلدي عند الاشخاص المصابين بالفيريس اش ب ف 5 والفيروس اش ب ف 8 . وتشير الدراسات الى العامل الجيني مع طفرات جينية للصبغة ب 53 .

وتتميز سرطانات الجلد ببطئ نموها وتظهر على شكل عقيدة او قرحة مؤلمة تنمو على مدى سنين . غير انها اذا ما اهملت فانها تؤدي الى اتلاف النسيج بانتشارها الى الاعضاء المجاورة وان كل قرحة في الجلد لا تندمل بالمعالجة العادية خلال اسبوعين  ، يجب  معها مراجعة الطبيب .

 ويفرق الاطباء بين ثلاتة انواع من الاورام الخبيثة التي تصيب الجلد وهي ورم الخلية القاعدية – سرطان الخلية الحرشفية –الملانوما .وتشير الاحصائيات ان ورم الخلية القاعدية اكثر شيوعا ويبدا على هيئة نتوء او تورم وردي صغير يكبر ببطئ ويغزو الانسجة السليمة المحيطة به،  ولكنه لا ينتقل .

ويظهر سرطان الخلية الحرشفية على شكل تضخم في الجلد او نتوء وتورم ثم يتاكل ويكون قرحة ذات قشرة وهذا النوع ينتقل في بعض الحالات اما النوع الثالت وهو الملانوما ويشكل 04 في المائة من سرطانات الجلد وثاني اكثر السرطان شيوعا في فئة الشباب بين 20 و 39 سنة .

 وتم توثيق ان حوالي 85 من الحالات المصابة بهذا النوع هي بسبب كثرة اشعة الشمس . وهو اخطر انواع سرطان الجلد لانه كثير ما ينتقل ويسبب العدوى في مكان اخر . ويعتبر السبب في وفيات تلاثة ارباع حالات سرطانات الجلد وهو يبدا على شكل شامة او هالة وتحك او تلتهب وتكبر ثم تكون قشرة وتنزف وقد يظهر حول الشامة مساحة حمراء اوبقع بذرية او حلقة بيضاء وقد يكون الورم مسطحا او مرتفعا عن سطح الجلد ويختلف  في الحجم واللون ويظهر على شكل نتوءات او شامات على الجلد .

 

                                                                                              تاتي الميلانوما من الخلايا الصبغية في الجلد التي توجد تحت السطح الخارجي للجلد مباشرة ويمكن للخلايا الصبغية المصابة ان تنفصل عن الورم السرطاني وان تنتشر الى اماكن اخرى في الجسم .ويعتبر التعرض لاشعة الشمس خصوصا الاشعة فوق البنفسجية عامل اساسي للاصابة بسرطان الميلانوما .بحيث تحدث طفرات جينية في الخلايا وتساعد على الاصابة السرطانية الجلدية .

ومن الاعراض السريرية التي تساعد الطبيب المعالج على تشخيص الميلانوما ان الخلايا لا تكون مثماتلة عند الاصابة بالمرض ، وثانيا عدم النظامية في الخلايا بحيث تكون الخلايا صدفية او ضعيفة الحدود وثالتا يختلف اللون من منطقة لاخرى في الجلد وعرض الخلية اكبر من ربع بوصة كعرض القلم الرصاص

ويعتبر النوع الشائع لسرطانات الجلد هو ورم الخلية القاعدية ويبدا على هيئة نتوء او تورم وردي صغير يكبر ببطئ ويغزو الانسجة السليمة المحيطة به ، ولكنه لا ينتقل .

ويعتبر سرطان الخلية الخرشفية النوع الثالت من سرطانات الجلد ويبدا على شكل تضخم في الجلد او نتوء وتورم ثم يتاكل ويكون قرحة ذات قشرة وهذا النوع ينتقل في بعض الحالات .

وفي كل الحالات يعتمد التشخيص على اخذ عينة من النتوء او الشامة التي ظهرت على الجلد وفحصها تحت المجهر .

وفي الختام تعتمد المقاربة العلاجية على التشخيص المبكر لمكافحة المرض بحيث يمكن علاج ورم الجلد الخبيث الذي لا يزيد حجمه على مليمتر واحد وترتفع نسبة الشفاء في هذه المرحلة المبكرة الى 95 في المائة .

 ويرجع تقدير وسيلة العلاج الى الطبيب المعالج حسب خصوصيات الورم ، سن الشخص المصاب ، وكلفة العلاج ، والمدة الزمنية المحتاجة للعلاج ، وحسب كذلك الادراك الشخصي للعلاج ونسبة الشفاء . وتهدف المقاربة العلاجية الى شفاء المرض وحفظ الوظيفة ، وترميم الجلد .

وبصورة عامة ينصح بالجوء الى الجراحة ولا ينصح بالعلاج الشعاعي للاشخاص الذين تضطرهم مهنتهم الى العودة للتعرض الى اشعة الشمس وتقدر نسبة الشفاء في هذه السرطانات بحوالي 95 في المائة .

ويعتمد الاستئصال الجراحي على اليكتروديسيكاتيون و الاكسيزيون  العلاج الاشعاعي  على الكريوتيرابي .ويعتبر العلاج بالانتيرفيرون الفا 5 والفليوراسيل العلاج بلازر علاجات حديثة .

وتعتمد المقاربة الوقائية على عدم التعرض للشمس خاصة في اوقات الظهيرة ، حظر استخدام اجهزة اكتساب السمرة الاصناعية عند القاصرين،  استخدام كريم واقي من الشمس،  شرب شاي بالليمون الذي يقلل من الاصابة الجلدية حسب بعض الدراسات .

 

‎مؤخرة الموقع