السكري ورمضان

 

 

 

السكري-ورمضان-599x376نستقبل هده السنة الشهر الفضيل في ظروف  الحجر الصحي , التي تتميز بالمكوث في المنازل وعدم تادية الصلاة  في المساجد , والصعوبات الاقتصادية والقلقية التي تصاحبها , مع الخوف  على النفس وعلى الاحباب من التقاط العدوى . نتمني للجميع رمضان مبارك , غني بالافعال الصالحة والتضامن والتعاضد في هده الظروف الصعبة , وان نتغلب على هده الظروف الصعبة بقوة الايمان , التي تكبر في هدا الشهر المبارك .   .

يتوفر الطب الحديث على بنك من المعلومات حول الصحة في رمضان , يجب استثمارها في الحقل التحسيسي الوقائي , لتمكين الصائمين من الصيام في ظروف حسنة . عدة تغيرات الفيزلوجية تحدث اثناء الصيام , من ارتفاع افراز حمض المعدة خاصة بالليل , ارتفاع الاسمولية عند الاشخاص الذين يقطنون بالبلدان ذات المناخ الحار ’ ارتفاع كذلك المؤشرات البروتينية والذهنية , نقص في تراكم الصفائح الدموية مع ارتفاع زمن النزف ,كل هذه التغيرات الفيزيولوجية التي تحصل في رمضان يجب عدم اغفالها , خاصة عندما تلتقي مع الامراض المزمنة , وترفع نسبة المضاعفات الصحية.
المبدا الاول العام الذي يجب ان نستنجه من هذه الملاحظات , هو اتخاذ جميع التدابير الطبية , قبل بداية شهر رمضان المبارك , لحصول على استقرار وتوازن المرض المزمن .ا لمخاطر التي يمكن ان تعترض الشخص المصاب بالسكري في رمضان , نجد الانخفاض الحاد للسكري في الدم , الارتفاع الحاد للسكري في الدم , الاجتفاف , بالنسبة , للسكرى من نوع 1 , يجب اقناع المريض بعدم الصوم , اما الاشخاص المصابين بالسكرى من نوع 2 , فالصيام ممكن , اذا كان السكرى متوازن بالحمية و الادوية و خالي من كل مضاعفات , اما السكرى من نوع 2 عند الاشخاص الذين لهم مضاعفات , او السن المرتفع , او النساء الحاملات او المرضعات , او السكري الغير متوازن , فلا يمكن لهم الصيام وينصح الاطباء بمراقبة السكرى في الدم عدة مرات خلال اليوم , تتبع نصائح التغذية السليمة بعد الافطار مع الحرص على توزيعها على ثلاتة حصص , مع تفادي المجهود الجسماني القوي والرفع من حصة المشرويات المائية ,مع الافطار الفوري في حالة نزول السكري في الدم اقل من 0.7 – كرام في اليتر , او في حالة ارتفاع السكرى في الدم اكثر من 3 كرام في اليتر ,كما ينصح الاطباء , باستشارة طبية عند الطبيب المالج قبل بداية رمضان , مع اجراء بعض التحاليل الطبية , لتقدير خطر الصيام على المريض , مع ملائمة العلاج الدوائي مع الصيام بالنسبة للاشخاص المصابين بالسكرى من نوع 2 ,ويتابعون العلاج الدوائي الفمي المخفض للسكرى الميتفورمين , فيجب اخذ 3/ 2 من الجرعة الدوائية بعد الفطور والثلت قبل الصحور , اما الاشخاص المعالجين بالسيلفاميد المخفض للسكرى في الدم , فيجب الحذر من هذه الادوية خلال الصيام , فيمكن ان تسبب هبوط حاد للسكرى في الدم , اما الاشخاص المعالجين بالانسلين و فيجب ملائمتها مع كل حالة مرضية , حسب الحالة الصحية للشخص المصاب بدون اغفال العلاجات الاخرى و ملائمتها مع الصيام اذا كان مصاب بامراض اخرى .
في الختام , الطبيب يتفهم حرص المومن على الصيام و اداء جميع العبادات , ولكن يجب الحرص كذلك على عدم الضرر بالصحة وتفادي تفاقم مضاعفات السكرى مع الصيام , في هذا الاطار يجب تتبع نصائح الطبيب , وتقبل الرخصة الطبية بعدم الصيام و لانها هدية من الله لعباده المومنين

‎مؤخرة الموقع