الجلطة القلبية تقتل 400 مواطن يوميا في المغرب

 

 

 

ضحاياها لايتجاوز سنهم 45 سنة وأغلبهم من المدخنين : الجلطة القلبية تقتل 400 مواطن يوميا في المغرب

الدكتور مصدق مرابط

الاحتشاء القلبي أو الجلطة القلبية ، تعد السبب الأول في الوفاة عبر العالم، إذ أن ربع الوفيات السنوية ,  ناجمة عن النوبات القلبية  , وحوادث الشرايين الدماغية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان 12 مليون شخص سنويا.

 

وقد ارتفعت , خلال الثلاثين سنة الأخيرة  , الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية والشرايينية بـ 132 في المائة ,  بالنسبة للدول النامية، و28 في المائة بالنسبة للدول المتقدمة  .

.
وتعتبر الجلطة القلبية أو الاحتشاء القلبي، مرضا قلبيا حادا يهدد الحياة، ويصاب به الإنسان نتيجة لاحتباس دموي، أو نتيجة لانسداد أحد الشرايين التاجية ,  مما يؤدي إلى الضرر أو الموت.

 

وتوضح الأبحاث  ,  أن من عوامل خطر الإصابة بهذا المرض ,  نجد التدخين، أخذا بعين الاعتبار أن 80 في المائة من الضحايا سنهم أقل من 45 سنة ويدخنون، إضافة إلى ارتفاع  الكوليسترول في الدم ـ النقص في التمارين الرياضية ـ مرض السكري ـ القلق ـ ارتفاع الضغط الدموي ـ الوراثة .

 

ويعتبر الاحتشاء القلبي ,  من المضاعفات الرئيسية لتصلب العروق التاجية القلبية، وهو يصيب رجلا من بين خمسة ما بين 40 و 60 سنة، في حين يصيب النساء بعد عشر سنوات للإصابة المحتملة للرجل  , بسبب التغطية الهرمونية للمراة .

..
وفي السياق ذاته، في  المغرب تسجل كل يوم 400 حالة وفاة ,  ناجمة عن الجلطة القلبية، كما يوجد 10 ملايين شخص ,  مصاب بارتفاع في الضغط الدموي، و 1.5 مليون شخص مصاب بمرض السكري ,  و 5 ملايين شخص مصاب بالسمنة .

 

وتتمظهر الجلطة القلبية ,  في ألم حاد في منتصف الصدر,  أو على شكل إحساس بحرق صدري ,  ضيق شديد بالصدر، و يحدث بجهد أو بدون جهد ,  وقد يدوم لساعات، ولا تنطفئ حدة الالم , بالراحة ,  ولا بإعطاء النيترات، وعادة ما يمتد الألم إلى الذراع الأيسر، كما أنه قد يمتد إلى الرقبة والفك السفلي ـ الكتف ـ الذراع الأيمن ـ الظهر، ويترافق مع أعراض التعرق ـ الغتيان ـ القيء ـ الخفقان أو الشعور بالدوران، ويرافق الالم الصدري ,  قلق شديد وضيق في التنفس، وفي بعض الحالات ,  ينتقل الألم إلى الظهر أو البطن، أخذا بعين الاعتبار أن للجلطة القلبية , يمكن  أن تؤدي إلى الموت المفاجئ .

 

وكلما كان التشخيص الطبي مبكرا ,  كلما كان إيجابيا  .

ويعتمد التشخيص الطبي , على التخطيط الكهربي للقلب , الدي يبين تحولات في الجزء س ت مقارنة مع التخطيط الكهربي العادي ,  , والتحاليل البيولوجية ,  التي تبين ارتفاع الاونزيمات العضلية، والخمائر القلبية، كـ «التروبونين ترانزاميناز كرياتينوفسفوكيناز .
وهناك أمراض غير قلبية ,  يمكن أن تتمظهر على شكل ألم صدري  , كالأمراض النفسية والقلق , والأمراض الرئوية، كما يتميز الألم الصدري الناجم عن الجلطة القلبية  , عند الشخص المريض بالسكري بنقص في حدتها، وفي بعض الأحيان بعدم ظهورها ,  مما يشكل خطرا إضافيا عند المريض بالسكري، وتبين الدراسات,  أن 75 في المائة من مرضى السكري ,  يموتون بمضاعفات ناجمة عن الجلطة القلبية ، والاختناق الصدري، وحوادث الشرايين الدماغية، وتصلب العروق.

 

يجب على الشخص المصاب بالجلطة القلبية , تتبع نظام عدائي متوازن , مع توقيف التدخين، والنقص من الوزن في حالة السمنة، تتبع  بعناية مستمرة، الوصفة الطبيبة للطبيب المعالج، تجنب الأطعمة الغنية بالدهون , والدهون المشبعة، إضافة إلى استبدال اللحوم الحمراء , بالأسماك، وتجنب الأطعمة المملحة، مع ممارسة النشاط البدني ,  بعد الخروج من المستشفى ,  حسب تعليمات الطبيب المعالج، مع التقليص من السكريات، وتناول الخضراوات والفواكه .
وتبين الحصائيات حديثة ,  أن الوفيات المسجلة في المستشفيات الناجمة عن الاحتشاء القلبي ، قد انخفضت في السنوات الأخيرة ,  بالنسبة للدول المتقدمة ,  بسبب وعي ومعرفة المواطنين بالمرض، وأهمية الاستشفاء المبكر  بعد بداية الألم  , وخاصة ,  وجود مراكز مختصة في علاج الاحتشاء القلبي ..

 

أما بالنسبة للمغرب ,  فهناك نقص في التحسيس بالمرض، مع التماطل في الاستشفاء، ونقص في المراكز الطبية المختصة في إعادة تدفق الدم إلى القلب بإدابة الخترة وتوسيع الشرايين أو «لانجيوبلاستي  .» .

‎مؤخرة الموقع