الثلاسيميا

10_05_2013_20362346936_816241

فقرالدم مشكل الصحة العمومية في الدول النامية خاصة عند الاطفال والنساء الحوامل .في افريقيا 50 في المائة الى 70 في المائة من النساء الحوامل مصابون بفقر الدم .

5-الى 15 في المائة يعانون من فقر الدم الحاد مع نسبة الاصابة عندالاطفال قبل الدراسة والاطفال في سن الدراسة تقدر ب50 في المائة و 46 في المائة على التوالي .

فقر الدم المزمن ياثر على القدرات المعرفية والسلوك والنمو الجسماني عند الاطفال .اما عند النساء الحوامل ففقر الدم الخفيف والمتوسط يمكن ان يؤدي الى الولادة المبكرة ونقص في وزن المولودالجديد مع ارتفاع خطر الوفيات عند الاطفال .فقر الدم الحاد عند النساء الحوامل مرتبط مع ارتفاع خطر الوفيات عند النساء الناجم عن ضعف القلب

ثلاتة ميكانيزمات تفسرحدوث فقر الدم منها فقدان الدم بسبب النزف نقص في انتاج الكوريات الحمر ارتفاع في تلف الكوريات الحمر .

اما اذا تطرقنا لاسباب فقر الدم هناك النقص الغذائي ( الحديد وفيتامين ب 12والفولات) الالتهاب الناجم عن الامراض المزمنة كالطفيليات مرض السل فقدان المناعة …. وامراض خضاب الدم .

يعرف فقر الدم بنقص في كثافة خضاب الدم حسب سن الشخص الجنس او حالة .

كان لابد من هذه المقدمة لوضع القارء العزيزفي صورة حجم مشكل فقر الدم ولتتبع ركن هذا الاسبوع الذي يتطرق لاحد اسباب فقر الدم وهي التالاسيميا او الحمل.

فقر دم حوض البحر الأبيض المتوسط أحدى أمراض الدم الوراثية ،وقد ثم التعرف على هذا المرض عن طريق العالم كولي عام .1925

ينتقل المرض عن طريق الوراثة بعد طفرة احيائية لجينة كلوبين تقع في الصبغة 16 و 11وتنجم عنها اضطرابات في انتاج السلسلة الفا وبيتا . وتكمن خطورة المرض في عدم قدرة الجسم من تكوين كريات الدم الحمراء السليمة وذلك لخلل في انتاجها مؤدية الى فقر دم شديد بالاضافة الى اعراض اخرى كشحوب واصفرار البشرة والشفتين الشعور بالتعب والارهاق لاقل جهد فقدان الشهية سرعة ضربات القلب التاخر في النمو ومع محاولة الجسم انتاج المزيد من كريات الدم الحمراء يقع تضحم للكبد والطحال وتغيرات في عظام الجسم كبروز الجبهة وعظام الوجنتين وانخفاض عظام الانف ..

ومن مضاعفات تكرار نقل الدم العلاجي زيادة نسبة الحديد في الجسم يؤدي الى تشحم الكبد فشل البنكرياس اسوداد لون الجلد فشل الغدة الدرقية والنخامية تضخم عضلة القلب .

هناك ثلاتة حالات من التالاسيميا حسب خطورة المرض الحالة المستترة والتي تنخفض فيها الهيموكلوبين بشكل بسيط

وتشخص بواسطة تناظر الهيموجلوبين الكهربي .اما بالنسبة للحالة المتوسطة فعدد كريات الدم الحمراء تقل بنسبة متوسطة ونسبة خضاب الدم تنخفض الى 7-10 جرام/لتر .والحالة الثالتة هي مرض كولي وتشخص هي كذلك بتناظر الهيموكلوبين الكهربي والتي تبين تفوق الهيموكلوبين ف ب 95 في المائة .

عرف علاج مرض التلاسيميا تطورا حثيتا في العقود الاخيرة مع ارتفاع نسبة الحياة عندهم ويعتمد على نقل الدم بشكل دوري الى الطفل .
ونتيجة لتكرار نقل الدم يقع ابهاظ حديدي في الجسم مما ينجم عنه افات في الكبد والقلب .

التتبع السريري والبيولوجي (فحص بيولوجي فيريتينيمي كل شهر الى ثلاتة شهور ) والفحص المغناطيسي النووي للمريض اساسي قبل ظهوراعراض تراكم الحديد في الجسم مع العلاج الدوائي بالكيلاتور الحديدي الديفيروكسامين عندما تصل الفيريتينمي الى 1000 ن ك./ ملت

العلاج بنقل الدم لمدة طويلة يسبب عدة مضاعفات .وهكذا ظهرت علاجات اخري كزرع النخاع العظمي والعلاج الجيني .

330000 رضيع يزدادون كل سنة مصابون بامراض خضاب الدم

83 في المائة من هؤلاء الرضع يعانون من الدريبانوسيتوزو 17 في المائة من التلاسيميا .

اضطرابات خضاب الدم تنجم عنها 3.4 في المائة من الوفيات عند الاطفال اقل من 5 سنوات في العالم .

7 في المائة من النساء الحاملات في العالم يحملن بتا تالاسيميا او الفا تلاسيميا .

في المغرب المنظمة العالمية للصحة تقدر نسبة الحاملين للمرض في 6.5 في المائة مع افتراض وجود 30000 حالة جسيمة من التالاسيميا والدريبانوسيتوز كما نشير ان بحث انجز في شمال المغرب اظهر ان التالاسيميا الاستشفائية متواترة في مدينتي طنجة وتطوان تليهما منطقة الغرب شراردة ابن حسين مع معدل انتشار المرض بنسبة 4 اشخاص لكل 1000 من الساكنة كما اشاران الفئة العمرية تتراوح بين صفر سنة و15 سنة كما ان فصيلة الدم ا يمكن ان تكون عامل خطر .الابناء المصاين بالمرض نتيجة زواج الاقارب يقدر باكثر من نصف العينة التي خضعت للتحليل .68 في المائة لهم سوابق عائلية للمرض . بالنسبة للعلاج اغلبية المرضى خضعوا لنقل الدم 78 في المائة استعملوا دواء ديفيريبرون و 13 في المائة مزجوا بين ديفيريبرون وديفيروسامين .

كما اشار البحث ان اغلبية المرضي لا يحترمون اخذ الدوية بانتظام لوجود مشاكل اجتماعية .

وتشير الدراسات ان اغلبية المرضى المصابون بهذا المرض في الدول النامية لا يستفيدون من التشخيص والعلاج المبكر وتنتهي معاناتهم مع المرض بالوفاة في سن مبكر .بالنسبة للبالغين والشباب المصابين بالمرض يكون التاثير جسيم على حياتهم اليومية وعلى حياتهم المهنية والنفسية والعاطفية .

في المغرب يجب تقوية البرنامج الوطني للوقاية من التلاسيميا الذي يجب ان يشمل توفيرسجل وطني لمعرفة عدد المصابين بهذا المرض وكيفية انتشارالمرض عبر مختلف مناطق المغرب التحسيس عبر حملات اعلامية مركزة على التعريف بهذا المرض الوراثي مساندة الجمعيات المتدخلة في الميدان كما يجب توسيع المسح لاكتشاف الموروث في عدة مناطق في المغرب كما يجب ان يكون برنامج منسجم مع الثقافة والعاداة المترسخة في بلادنا. .

كما يجب ان تشكل الوقاية من التلاسيميا حجر زاوية البرنامج الوطني للوقاية من التلاسيميا مع الكشف عن المرض في مختلف المؤسسات التعليمية قبل الزواج وفي مستشفيات الولادة .كما يجب العمل على سن قانون لكشف المرض اجباريا بتحاليل بيولوجية في الاستشارة الطبية قبل الزواج مع الاستشارة الوراثية .لتفادي الزواج بين الحاملين الاصحاء للمرض ..

كما يجب حث النساء الحوامل على تشخيص المرض في الاسبوع العاشر من الحمل وفي حالة اصابة الجنين يمكن الايقاف الطبي للحمل .

كما يجب الاشارة ان العلاج جد مكلف فنقل الدم بشكل دوري مرة كل نصف شهر فضلا عن الادوية يثقل كاهل اسر المصابين بهذا المرض ولهذا ينبغي تسهيل الولوج الى التشخيص المبكر عبر انشاء مراكزالامتيازوتخفيض اثمنة العلاجات

في الختام نود ان يتقلص وينمحي هذ المرض من بلادنا بفضل جهود جميع المتدخلين

الصحيين والتربويين والاعلاميين والسياسيين بالتحسيس والتاطير القانوني

خاصة ان تحليل بيولوجي بسيط وفي متناول المواطنين يمكن التعرف على المرض والوقاية منه وهو التناظر الكهربي لخضاب الدم . .

كما يجب الاشارة ان العلاج الشفائي للتلاسيميا هو العلاج الجيني وزراعة النخاع العظمي الذي خطى الاخصاءيين المغاربة خطوات جد ايجابية في هذا الميدان .

‎مؤخرة الموقع