البلوغ المبكر

pubert

البلوغ المبكريسبب قلق للطفل وللاهل ويمكن ان يدل على مرض تخفيه هذه التظاهرات .ومن تداعياته نقص في النمو الجسماني و قصر في القامة وتاثيرات عاطفية واجتماعية ومزاجية . حوالي 5 في المائة من البلوغ المبكرعند الاولاد يكون وراثيا واقل من 1 في المائة عند البنات .

النمو المبتسرللتديين عند الطفلة ظهورشعرالعانة او التطور المتسارع غير الطبيعي لسرعة النمو عند الطفل والطفلة يبرر طلب استشارة طبية للشك في البلوغ المبكر . ويمكن ان يكون مرتبط ببلوغ مبكر مرضي او بلوغ مبكر غير مرضي ويسمى بلوغ مبكر جزئي . البلوغ المبكر يمكن ان يكون مركزي ناجم عن تحريض مبكر للمحورتحت المهاد والغدة النخامية  او محيطي ناجم عن افراز اولي غير طبيعي للستيرودات الجنسية مصدرها المبيض او الغدة الكظرية .التشخيص لبلوغ المبكريطرح على الطبيب المعالج عدة اسئلة منها ماهو التاثير الجسماني والنفسي عند الطفل هل هذا البلوغ المبكر مرتبط بورم هل بلوغ مبكر حقيقي او جزئي مما يحتم على الطبيب كشف مبكر لظهور العلامات الجنسية الثانوية للقيام بالفحوصات الازمة واقتراح مراقبة علاجية مناسبة .

ولتقريب القارئ من مشكلة البلوغ المبكر من المفيد معرفة كيف يحدث البلوغ بشكل طبيعي حيث تحدث عملية فيسيولوجية في محورما بين منطقة في وسط الدماغ تعرف ب تحت المهاد والغدة النخامية والغدد التناسلية . يبدا الدماغ بافرازالهرمونات المحفزة التي تنشط الغدة النخامية لافراز هرموني ف س ش و ل ش المحفزان للغدد التناسلية حيث يقوم المبيض بافرازهرمون الاستروجين الذي يؤدي الى نمو وتطور الخصائص الجنسية للفتيات وتقوم الخصية بافراز التستوستيرون الذي يؤدي لنمو وتطور الخصائص الجنسية للاولاد كذلك تقوم الغدة الكظرية والتي توجد فوق الكلية بافرازهرموني الاستروجين والتستسترون ونظرا لانتاج هرموني الاستروجين والتستسترون في الجسم تحدث تغيرات النمو الجسمانية .

في نفس السياق يتميزالبلوغ بتغيرات غددية تكونية فيزيولوجية ونفسية . هذا النضج الجنسي يتجلى بنموالمنسل تطورالسمات الجنسية الثانوية وتسارع سرعة نموالقامة .ويعتبرسن الدخول في البلوغ محدد وراثيا ويمكن ان يتغير بعدة عوامل كالبيئة الزيادة في الوزن نوع التغذية خاصة الاطعمة التي تحتوي على هرمونات النمو التعرض للمواد الكيميائية الصور الجنسية في الوسائل الاعلام المرئية .

يتسم البلوغ عند الطفلة بنمو الثديين في سن 10 سنوات الى عشرة ونصف سنة يتبعها ظهور شعر العانة وظهور شعر الابطين يكون متاخرا .ويقدر الفارق الزمني المتوسط  بين بداية نمو الثديين وحدوث الطمت بسنتين وتصبح دورية بعد سنة الى سنتين .

عند الطفل يشرع البلوغ بنمو الخصيتين كما يشاهد نمو الثديين ويكون غالبا نمو مرحلي .كما يتطور الربح السنوي للقامة من 5 الى 6 سنتم قبل البلوغ الى 8 الى 9 سنتم في ذروة النموالبلوغية وتحدد في 12 سنة عند الطفلة و 14 سنة عند الطفل . .ويقدرالربح المتوسط في القامة عند البلوغ ب 22 سنتم الى 25 سنتم عند الطفلة و24 الى 28 سنتم عند الطفل . ويعرف البلوغ المبكر المركزي عند الطفل بظهور السمات الاولية الجنسية الثانوية عند الطفل قبل 8 سنوات عند البنت و 10 سنوات عند الولد .ويقدر البلوغ المركزي عند البنت اكثربثماني مرات من عند الولد .

بالنسبة للبنت يتسم البلوغ المبكر المرضي بظهورسمات جنسية مجتمعة كالثديين مع الشعر العاني وتسريع في نمو القامة او الظهور المنفرد للطمث .عند الطفل الزيادة المبكرة في حجم الخصيات تدل على البلوغ المبكر المرضي وزيادة في طول القضيب .كما تساعد معطيات فحص تكميلية على التشخيص المرضي كالفحص السيني لليد والرسغ اليساري على تحديد السن العظمي وارتفاع نسبة الاستراديول في الدم عند البنت ونسبة التيستستيرون  في الدم عند الولد .كما يساعد الفحص بالاشعة الصوتية على التشخيص بقياس حجم الرحم عند البنت ويفوق طوله 35 ملم وحجم المبيضين  يفوق 30  ملم مع وجود داخل المبيضات لثمرات جرابية ..كما يبحث الطبيب المعالج بواسطة الاستجواب الشخصي والعائلي على حالات بلوغ مبكرة في العائلة اوعلى امراض وراثية او رضح قحفي او تعفن للسحايا كما يشدد الفحص السريري على قياس الوزن والفحص للعينين و الجلد والغدة الدرقية  .الفحص بالرنين المغناطيسي للدماغ والراس  يساعد كذلك في البحث عن افات في الغدة النخامية اوتحت المهاد

كما يشكل البلوغ المبكرعامل خطر لسرطان الثدي .

وتشير الدراسات ان علاج البلوغ المبكرالناجم عن افات يختلف حسب نوع الاصابات ويعتمد اما على الاستئصال او المعالجة بالاشعاع او العلاج الكيميائي او المراقبة الطبية فقط . .اما بالنسبة لعلاج البلوغ المبكر الذاتي فهدف العلاج هو تعويض فقدان القامة .عند البنت والولد ويعتمد العلاج على ديكابيبتيل –اوانانتون 11.25 ملغ كل 12 اسبوع مع مراقبة سريرية وبيولوجية . العلاج بنظيرل ش ار ش ويمتد العلاج في معظم الحالات الى سنتين الى ثلات سنوات مع توقيفه عندما يصل السن العظمي الى 12 سنة عند البنت و 13 سنة ونصف عند الولد  .

اما البلوغ المبكرالمحيطي فتتجلى اعراضه بارتفاع في نسبة الاستراديول والتيستستيرون في الدم ونقص في الهرمونات الماثرة في الغدد التناسلية ومن اسبابه الاساسية الورم المبيضي او للخصية او الغدة الكظرية.

في الختام يجب على الاباء شرح البلوغ للطفل وان ما يحدث هو طبيعي ولكن يحدث مبكرا مع تقديم الدعم النفسي للتعامل مع التغيرات الجنسية  التي تحدث في هذه الفئة من الاطفال بالمقارنة مع اقرانهن الطبيعيين خاصة في حالة التغير المزاجي او نقص في المردودية الدراسية او اضطرابات سلوكية كالعدوانية او ارتفاع الدافع الجنسي  مع التحضيرالبيداغوجي للطفل لكي لا يفاجئ بالبلوغ مع تفسير المحطات الفيسيلوجية للبلوغ.

‎مؤخرة الموقع