اخطار العدسات اللاصقة

 

LENTILLES DE CONTACT

 

 

تعتبر العين عضو نبيل ونعمة من الله ، يجب الحفاظ عليها والعناية بها . مقالنا لهذا الاسبوع ،يتعلق بجسم اجنبي، يستعمل طبيا وبوصفة طبية من طرف الطبيب المختص في العيون ، وهما العدسات اللصيقة ،التي يشكل استخدامها في بلادنا عدة مشاكل صحية واجتماعية وكذلك اقتصادية . فالاستعمال العشوائي لهذا المستلزم الطبي ينجم عنه عدة مضاعفات جسيمة ،يمكن ان تصل الى فقدان البصر . ليست عندنا احصائيات لمضاعفات العدسات اللصيقة في بلادنا ،ولكن عدم احترام التاطير القانوني ، لسلسة الحلقات التى تمر منها العدسات اللصيقة ،قبل ان تصل الى الزبون المفترض منذ الاستيراد الى التوزيع ،لا يمكن الا ان ينجم عنه ،ارتفاع عدد ضحايا العدسات اللصيقة  .

هناك عدة تحريات، تدل على وجود الى جانب التصريف القانوني للعدسات ، بعد الاستشارة الطبية وبيعها عند النظاراتي الاختصاصي ، سوق سوداء لتصريف العدسات اللصيقة في بلادنا ،وتباع في محلات بيع مواد التجميل وفي دكاكين البقالة ،وباثمان بخيسة تتراوح بين  60درهم و 120 درهم ،وان هناك اقبال عليها من طرف الفتيات والنساء ،من اجل التجميل وتغيير المظهر . كما هناك نقص في الرقابة من طرف وزارة الصحة التي هي ملزمة بالحفاظ على صحة المواطنين وتطبيق قانون المستلزمات الطبية  .

في هذا الاطار يظهر ان هناك ثغرات قانونية وادارية ،يجب العمل على اصلاحها للرفع من سلامة وجودة هذه المواد الصحية وبتفعيل المراقبة القبلية والبعدية للمستثمرين المحليين ، و الحرص على سلامة ظروف تخزينها وتعقيمها ،مع تحديد المسؤولية في كل المراحل . كما يجب الاشارة الى  النقص الحاصل في التعربف باخطار العدسات اللصيقة ،وهذا دورمنوط بالجمعيات المختصة والاعلام لتنوير الرائ العام . .

وفي كل الحالات ،يجب استشارة  طبيب عيون ،قبل ارتداء العدسات اللصيقة ، الذي يكشف عن شكل القرنية خريطة العين،  البحث عن الموانع الطبية للعدسات . وخلال هذا الفحص، يفسر الطبيب طريقة التكيف التدريجي مع العدسات شروط الاستعمال وطرق النظافة .

توفر العدسات اللاصقة رؤية محيطية افضل من من عدسات النظارات ، حيث يمكن ان توصف لتصحيح قصر النظر، او طول النظر، الاستكماتيزم ،انعدام العدسة ،القرنية المخروطية ،وتوصف كذلك في اطار طول النظر الشيخوخي لتصحيح العين الغير المهيمنة لرؤية القريب والعين المهيمنة للرؤية عن بعد

بالاضافة الى العدسات الصلبة والمرنة وعدسات توريك . ، هناك عدسات ثنائية البؤرة او متعددة البؤر مفيدة ولكن تحتاج لمدة طويلة لتكيفها . وعلى عكس النظارات ، العدسات المرنة او الصلبة ليست لها حماية ميكانيكية كافية ضد الاصابات الرضية او الاختراقية لمقلة العين .

كما تتضمن الوصفة الطبية ، الاحتياطات والارشادات التي يجب اتخاذها والتقيد بها  وكذلك بيان عن المضاعفات التي يمكن ان تحصل بسبب الاستخدام الخاطئ لها كالتهاب او عدوى القرنية ،

وكذلك قرحة القرنية الجرثومية ،التي تؤدي الى العمى اذا لم بتم تشخيصها و علاجها مبكرا ، كما يخبره ان العدسات اللاصقة يمكن ان تسبب تغيرات غير مؤلمة لسطح القرنية كالتهاب او عدوى القرنية ،كما تقع افات في القرنية اذا تم ادخال العدسة بشكل غير صحيح او ازالتها بشكل غير صحيح او في حالة اذا كان الفيلم المسيل للدموع غير كافي او قلة نظافة العدسة او استخدام مياه الصنبور وكذلك في حالة جفاف العين الشديد ، جسم صغير خارجي كالسخام الغبار والطلاء والذي يبقى محاصر بين العدسة والقرنية ، ارتداء العدسات لفترة طويلة جدا والتي تسبب متلازمة الارتداء المطول .كما ينصح الطبيب بخلع  العدسات خلال السباحة عدم تبادل العدسات الملونة بين الاشخاص عدم ارتدائها اذا كانت العين ملتهبة كالتهاب او عدوى القرنية ، استبدال العدسات التي بها تشققات او خدوش بعدسات جديدة .

حفظها في المحلول الخاص بها تنظيف حافظة العدسات بشكل منتظم عند النساء عدم تلامس ادوات  المكياج مع العدسات مع استخدام مستحضرات تجميل ذات اساس مائي او جل .

ومن المضاعفات التي  يمكن ان تحصل لمرتدي العدسات اللاصقة ، خراج القرنية الذي يتمظهر على شكل الم مكثف للعين ، احساس بجسم غريب في العين ، وغالبا ما يرافقه احمرار ، رهاب الضوء ودمعان .

ويستند التشخيص على الفحص بالمصباح الشقي مع تلطيخ فلوريسئين. الذي يلاحظ ارتشاح القرنية.  وفي بعض الأحيان، يكون ارتشاح القرنية مرئية بالعين المجردة ،كنقطة بيضاء على القرنية ،.كما يستعين الطبيب في التشخيص المبكر ببعض  الاختبارات الميكروبيولوجية  والبيولوجية لكشط القرنية  . ويستند العلاج على الازالة الفورية للعدسة مع المضادات الحيوية .
بالنسبة للعدسات اللاصقة الصلبة الحالية ، فقد ثم اضافة الفلوروكربون ميتاكريلات وهي عدسات منفذة قابلة لاختراق الهواء ويبلغ قطرها 6.5 مم حتى 10 مم ،وتقوم بتغطية جزء من القرنية ، وتتيح كذلك لفيلم مسيل الدموع على الانزلاق .
يمكن للعدسات اللاصقة الصلبة تحسين الرؤية قصيرة النظر، ولديها ميزة يمكن أن تحسن إلى حد كبير حدة البصر بالمقارنة مع العدسات اللينة أو النظارات.وتتطلب العدسات الصلبة فترة من التكيف بحوالي اسبوع ، اطول من العدسات اللينة .
بالنسبة للعدسات اللاصقة اللينة ، المصنوعة  من بولي-2-هيدروكسي إيثيل ميتاكريليت، أو أنواع أخرى من البلاستيك المرن، تتكون من 30-79٪ من المياه. والتي يبلغ قطرها 13-15 مم، و تغطي القرنية بأكملها. ويمكنها تحسين الرؤية قصيرة النظر .
ويمكن أيضا أن توصف بعض العدسات اللاصقة اللينة لعلاج أعراض تقرحات القرنية المتكررة أو أمراض أخرى للقرنية .

يلاحظ نسبة أعلى من الالتهابات القرنية مع العدسات اللينة، خاصة إذا  ثم ترك العدسات في المكان أثناء النوم. اوعندما تجف العدسات اللينة، فإنها تصبح هشة وتكسر بسهولة. .

 وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية  من العدسات التي تلبس ليلاً ونهاراً وقد تكون أكثر خطراً من الأنواع التي تلبس نهاراً وتنزع ليلاً. وقد يتعرض المدخنات او المدخنون الذين يلبسون العدسات أكثر من غيرهم للإصابة بالتهاب القرنية. كما يجب الانتباه إلى أن الأبخرة السامة والمواد الكيماوية المتطايرةمن حولهم قد تلتصق بالعدسات اللاصقة وتدخل إلى سطح العين.
ومن ناحية أخرى فان بعض الأدوية قد تلون الدمع مما قد يؤدي إلى تلوّن العدسة اللاصقة أو فقدان شفافيتها. لذا يجب السؤال عن ذلك قبل تناول الأدوية حتى يمكن تغييرها او نزع العدسات اللاصقة خلال فترة تناول الدواء.

وفي الختام لا بد من احداث لجنة وطنية تسهر على تحديث القوانين تغطية الثغرات القانونية تفعيل الاحتراس الدوائي تفعيل قانون المستلزمات الطبية ابلاغ المركزلليقظة الدوائية بالمضاعفات التي تنجم عن العدسات اللصيقة اغلاق محلات البيع الغير مرخصة التكوين المستمر للنظارتيين الاخصائيين .

‎مؤخرة الموقع